سميح دغيم

331

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ومعدن القوّة الشهوانيّة هو الكبد . ( ف ، 119 ، 12 ) دنيا - الآخرة صفة الدّار الآخرة ، وسمّيت بذلك لأنّها متأخّرة عن الدّنيا ، وقيل للدنيا دنيا لأنها أدنى من الآخرة . ( مفا 2 ، 32 ، 28 ) دهر - أمّا الموجود الذي لا يكون حركة ولا في الحركة فهو لا يكون في الزمان بل إن اعتبر ثابته مع المتغيّرات فتلك المعيّة هي الدهر ، وإن اعتبر ثباته مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد . ( مب 1 ، 679 ، 6 ) - نسبة التغيّر إلى المتغيّر هو الزمان ، ونسبته إلى الثابت هو الدهر ، ونسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد . ( مح ، 73 ، 7 ) - إنّ المدّة في ذاتها : جوهر باق ، فإن لم يقارنه شيء من الحوادث ، فهناك حصل الدوام الواحد ، والاستمرار الواحد ، من غير فرض تبدّل أحوال ، ومن غير حصول تغيّر صفة . وذلك هو المسمّى بالدهر والأزل والسرمد . وأمّا إن قارنه حدوث الحوادث المتعاقبة المتلاصقة ، فحينئذ يحصل هناك بسبب حصول تلك الحوادث المتعاقبة ، مع وجود تغيّرات في نسب ذلك الشيء ، وفي إضافاته الخارجة عن ماهيّته . فلهذا السبب يظنّ في ذات المدّة : أنّه أمر سيّال منقض . وليس الأمر كذلك ، وإنّما السيلان والتقضّي يحصلان في نسب ذلك الشيء ، وإضافاته العارضة لجوهره . ( مطل 4 ، 200 ، 6 ) - إنّ الأقرب عندنا ( الرازي ) في المدّة والزمان هو مذهب أفلاطون . وهو أنّه موجود قائم بنفسه مستقلّ بذاته ، فإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى ذوات الموجودات القائمة المبرأة عن التغيّر ، سمّيناه بالسرمد ، وإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى ما قبل حصول الحركات والتغيّرات ، فذاك هو الدهر الداهر ، وإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى كون المتغيّرات مقارنة له حاصلة معه فذاك هو الزمان . ( مطل 5 ، 91 ، 16 ) - الدهر والسرمد : فهما اسمان لجوهر هذا الشيء حال كونه خاليا عن مقارنة الحادثات والتغيّرات . فصار المفهوم منها كالمضاد للمفهوم من الزمان . ( مطل 5 ، 105 ، 11 ) - معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبوا الدّهر فإنّ الدّهر هو اللّه » أي الدّهر هو الذي يفهم منه القبليّة والبعديّة ، واللّه تعالى هو الذي يفهم منه ذلك ، والبعديّة والقبليّة حقيقة لإثبات اللّه ، ولا مفهوم للزمان إلّا ما به القبليّة والبعديّة ، فلا تسبّوا الدهر فإنّ ما تفهمونه منه لا يتحقّق إلّا في اللّه وبالله ، ولولاه لما كان قبل ولا بعد . ( مفا 28 ، 304 ، 19 ) دهر داهر - إنّ الحق في الزمان وفي المبدأ هو مذهب « الإمام أفلاطون » وهو أنّه موجود قائم بنفسه مستقلّ بذاته . فإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى ذوات الموجودات الدائمة المبرّأة عن التغيّر ، سمّي بالسرمد . من هذا الاعتبار ، وإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى ما قبل حصول الحركات والتغيّرات . فذاك هو الدهر الداهر ، وإن اعتبرنا نسبة ذاته إلى كون المتغيّرات متقارنة معه ، فذاك هو المسمّى بالزمان . وأما قول « أرسطو » بأن